أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
308
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثّانى ؛ الخوف : يعنى : القتال « 1 » « « 2 » قوله - عزّ وجلّ - في سورة الأحزاب « 2 » » : رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ « 3 » يعنى : القتال . والوجه الثّالث ؛ الخوف يعنى : العلم ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً « 4 » أي : فمن علم من موص جنفا ؛ وكقوله تعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ « 5 » : أي : علمتم ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما « 6 » أي : علمتم « 7 » ؛ وكقوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً « 8 » يعنى : علمت من زوجها نشوزا ، وكقوله تعالى في سورة الأنعام : وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ يعنى : يعلمون . أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ « 9 » . والوجه الرابع ؛ الخوف يعنى : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ « 10 » ؛ وكقوله تعالى في سورة حم السّجدة : أَلَّا تَخافُوا أي : من العذاب وَلا تَحْزَنُوا « 11 » ؛ وكقوله تعالى : وَادْعُوهُ خَوْفاً « 12 » يعنى : من عذابه .
--> ( 1 ) في ل : « القتل » . ( 2 - 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 3 ) الآية 19 . كما في ( توجيه القرآن للمقرئ : 261 ) ( ومنه قولة تعالى [ في سورة الأحزاب ؛ آية : 19 ] ( فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ ) ( كليات أبى البقاء : 177 ) . ( 4 ) الآية 182 . ( 5 ) سورة البقرة / 229 . ( 6 ) الآية 35 . ( 7 ) كما في ( توجيه القرآن للمقرئ : الورقة : 261 ) . ( 8 ) سورة النساء / 128 . ( 9 ) الآية 51 . ( 10 ) الآية 170 . ( 11 ) الآية الثلاثون . ( 12 ) سورة الأعراف / 56 .